الجارديان: الشرق الأوسط سيشهد أزمة مياه خلال الـ25 سنة القادمة

في الوقت الذي تنازل فيه الانقلاب العسكري عن حقوق مصر التاريخية في نهر النيل وتوقيعه على الاتفاقية الإطارية مع إثيوبيا والسودان وتنازله عن حق مصر في الاعتراض على أي مشاريع تقام على النهر قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية نقلاً عن دراسة خطيرة لمعهد الموارد العالمية، إن الشرق الأوسط سوف يشهد تناقصًا حادًّا في المياه خلال الـ25 سنة القادمة؛ مما سيشكل تهديدًا جديدًا لأمن دول المنطقة القومى وينذر بمزيد من الاضطرابات السياسية.

ووضعت الدراسة 14 دولة بالشرق الأوسط ضمن الـ33 دولة الأكثر تعرضًا لنقص المياه خلال الفترة القادمة، وضمت الدراسة دول مثل السعودية وقطر ولبنان وعمان والإمارات والبحرين وإيران واسرائيل بالشرق الأوسط، محذرة أن الشركات والحقول والسكان فى تلك الدول، سوف يجابهون صعوبات ضخمة فى أساليب المعيشة بسبب نقص المياه الحاد.

وتوقعت الدراسة أن يزداد الطلب على المياه خلال الفترة القادمة التى قد تشهد نزوح الملايين إلى مدن مزدحمة، مضيفة أن التغييرات البيئية سوف تجعل مناطق أكثر جفافًا ومناطق أخرى معرضة لخطر الفيضانات، مشيرة إلى أن دول الشرق الأوسط تشهد زيادة سريعة فى عدد السكان يقابلها استهلاك ضخم لمصادر المياه.

وذكرت صحيفة الجارديان نقلاً عن الدراسة أن مزيد من الاضطرابات السياسية تنتظر منطقة الشرق الأوسط التى ستلجأ بعد دولها إلى سياسات حاسم لتوفير المياه، مثل السعودية التى تخطط لاستيراد الحبوب من الخارج بدلاً من زراعته داخل المملكة للحفاظ على المياه.

وزعمت دراسة أن سبب تفاقم الحرب الأهلية بسوريا هو شحة المياه التى دفعت ما يربوا عن مليون مواطن إلى الانتقال من الأرياف إلى المدن مما ساهم فى عدم استقرار الأوضاع الاجتماعية ومن ثم اندلاع الحرب الأهلية