تحفظ إسرائيلي على بنود خطّة الأمن الأميركية

عبّر مسؤولون إسرائيليون عن تحفظهم على معظم بنود الاقتراح الأميركي بخصوص الترتيبات الأمنية بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية في إطار "التسوية والحل الدائم".

وأفاد تقرير صحفي بأن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون يعتبر أن قوات بلاده يجب أن تعمل بحرية في الضفة الغربية حتى بعد قيام دولة فلسطينية.

وحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة اليوم فإن يعالون يعتقد أنه في المستقبل القريب على الأقل، يجب أن يحافظ الجيش الإسرائيلي على حرية مطلقة للعمل في مناطق الدولة الفلسطينية المستقبلية، مبرراً ذلك بالسعي لإحباط "عمليات عدائية".

كما عبر يعالون عن اعتراضه لوجود فلسطيني عند المعابر الحدودية بين الدولة الفلسطينية و "إسرائيل" والأردن.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر عن رضاه على قسم من بنود الاقتراح الأميركي، وخاصة في ما يتعلق بوجود قوات إسرائيلية بين الدولة الفلسطينية المستقبلية والأردن، لكنه قدم عدة تحفظات وشكك في إمكانية موافقة السلطة الفلسطينية على الاقتراح.

أما وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة طاقم المفاوضات مع السلطة الفلسطينية تسيبي ليفني، فقد اعتبرت -حسب هآرتس- أن الاقتراح الأميركي يستجيب لقسم كبير من المتطلبات الأمنية الإسرائيلية، مضيفة أن الاعتقاد بأن "إسرائيل" ستحصل على كل مطالبها والتقدم في المفاوضات بدون أن تأخذ أية مخاطر هو "أمر غير واقعي".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد استبعد أمس خلال كلمة له أمام منتدى سابان الإسرائيلي الأميركي في واشنطن، احتمال التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني في الفترة القريبة المقبلة، وأنه من الصعب جسر الهوة بين الطرفين.
 

المقترح الأميركي


ووفقا لصحيفة هآرتس فإن اقتراح الولايات المتحدة بشأن الترتيبات الأمنية والذي استعرضه وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته لـ"إسرائيل" الأسبوع الماضي، يشمل وجود قوات الجيش الإسرائيلي على طول نهر الأردن لعدة سنوات.

ويقضي الاقتراح بتضاؤل حجم القوات الإسرائيلية في الضفة بعد قيام دولة فلسطينية بشكل تدريجي وعلى مدار عدة سنوات ووفقا للوضع الأمني الميداني.

كما ينص على أن تكون فلسطين دولة منزوعة السلاح الثقيل، لكن بالإمكان أن تكون لديها قوة أمنية قوية للحفاظ على الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب، وأن تشرف أميركا على ذلك بواسطة مراقبة جوية.

وبشأن المعابر الحدودية في غور الأردن، ينص الاقتراح الأميركي على أن تكون تحت سيطرة إسرائيلية فلسطينية مشتركة، مع إمكانية وجود تمثيل أميركي فيها. ويحتم الاقتراح انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم أراضي الضفة باستثناء الغور، ولا يسمح بحرية عمل أمني إسرائيلي في مناطق الدولة الفلسطينية لغرض ملاحقة ناشطين أو إحباط عمليات.

ويشمل الاقتراح أيضا استعدادا أميركيا لاستثمار مليارات الدولارات في تحسين القدرات الاستخباراتية والدفاعية والهجومية للجيش الإسرائيلي، من أجل توفير رد تقني بعد انسحاب الجيش من معظم مناطق الضفة.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن 160 خبيرا أمنيا ودبلوماسيا أميركيا عملوا على إعداد هذه الخطة الأمنية. 

الـمـجــد أخبارك أون لاين